علي بن حسن الخزرجي
950
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
يا من يعفّي دائبا * بالجير أثار المساطر انسخ فديتك مصبحا * وعن النساخة في المساطر « 1 » قال وأنشدني عمر « 2 » بن محمد المنجوي أنه وجد بيتين يتضمنان عمل الغالية « 3 » وهما الثاني والثالث من هذه القطعة : وغالية مما الملوك تحبّها * هي الطيب يغنى طيبها عن تبخر ثلاث أواق دهنها وثلاثة * مثاقيل مسك ثم مثقال عنبر ومسك فمثقالان والعود نصفه * فيا حبذاك الطيب للمتعطر « 4 » قال : وأنشدني أيضا بسنده الأول في أسماء أهل الكهف : ومكسلمينا فتية الكهف يمليخا * ومرطونس بينونس دونواس وسارى يليه يونس دونوانس * وأكفى وشي موصولة بطنونس ومن خاف من بحر وقتل وإن بكى صبي * وإن يحرس بها المال يحرس قال : ولما أنشدني الفقيه هذه الأبيات سألته أن يذكر لي ذلك نثرا ، فقال : مكسلمينا يمليخا مرطونس بينوس دونواس سار يونس اكفشيطنونس ، قال وسألت الفقيه المسند لي هل أدركت هذا الفقيه ؟ قال : نعم أدركته وأنا في سن التمييز ، لكن جميع ما أرويه من شعره وغيره إنما أرويه
--> ( 1 ) قال القاضي محمد الأكوع : وفي المساطر الأولى والثانية جناس ، الأولى جمع مسطرة : معروفة ، والثانية : عنى بها المساطر وهي آلة من الورق الأبيض المقوى يوضع عليها جدايل مفتولة على هيئة السطور ، ثم يوضع الورق عليها ويغمر بالبنان وتظهر السطور فيكتب عليها الناسخ حتى لا تعوج سطوره . انظر : هامش السلوك ، تحقيق الأكوع ، ج 2 / 471 ( 2 ) لم أجد له ترجمة . ( 3 ) الغالية : نوع من أنواع الطيب قيل إن أول من سماها بذلك سليمان بن عبد الملك . انظر . مختار الصحاح ص 201 . ( 4 ) من هنا إلى آخر الترجمة ساقط من ( ط ) .